مؤسسة آل البيت ( ع )

45

مجلة تراثنا

58 " وقال : إلا المثال الأخير ، فليتنبه ( 61 ) . أقول : وهذا تنبيه جليل إلى وقوع التصحيف في النقل عن الحاكم ، حيث زيد في المنقول عنه التمثيل لأوهى الأسانيد بهذا السند " الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس " . وقد وردت هذه الزيادة في كتاب السيوطي نقلا عن الحاكم ( 62 ) . لكن السيوطي المعروف بكثرة النقل عن من سبقه في التأليف من دأبه الإشارة إلى انتهاء النقل قبل أن يضيف عليه شيئا ويصرح بأن الزيادة من عند نفسه ، وهذا يؤيد أن تكون زيادة هذا السند من عبث بعض المحرفين . وثانيا : إن الكلبي ليس بتلك المثابة من الضعف والوهن ، وخاصة إذا كان راويا عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، وبالأخص في مجال " تفسير القرآن " . قال الحافظ الرجالي الناقد ، أبو أحمد ابن عدي في كتابه " الكامل " المعد لذكر الضعفاء ما نصه : للكلبي أحاديث صالحة وخاصة عن أبي صالح وهو معروف بالتفسير ، وليس لأحد تفسير أطول منه ولا أشبع فيه ، وبعده مقاتل بن سليمان إلا أن الكلبي يفضل على مقاتل ، لما في مقاتل من المذاهب الرديئة ( 63 ) وقد ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 64 ) . وقال ابن حجر في ترجمته : قال ابن عدي : " رضوه في التفسير " ( 65 ) . وعلى هذا ، فهل يصح أن يقال في حديث الكلبي ، وخاصة في التفسير وأسباب النزول أن سنده " أوهى الأسانيد " أو " سلسلة الكذب " ؟ أليس هذا من التناقض الواضح ؟ ! 4 - مصادرها ويدل على مدى اهتمامهم بموضوع " أسباب النزول " كثرة الجهود المبذولة في

--> ( 61 ) منهج النقد ( ص 288 ) الهامش ( 1 ) . ( 62 ) تدريب الراوي ( ص 106 ) . ( 63 ) البرهان للزركشي ( ج 2 ص 159 ) . ( 64 ) لسان الميزان ( ج 7 ص 359 ) . ( 65 ) المصدر السابق ، نفس الموضع .